الثلاثاء، 5 أبريل 2016

معاناة شاملة وأمل مغيب



" لا يوجد في عصرنا هذا فرداً يجهل معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة  فهم يواجهون صعوبة في أسلوب العيش وفي التكيف مع البيئة والمجتمع "
فهم يعيشون بين معاناة شاملة وأمل مغيب ويعود السبب إلى عدم تقبل المجتمع لهم فالمجتمعات العربية بشكل خاص لا تقدم الإعانات لذوي الاحتياجات الخاصة مع العلم  أن أكبر أمنياتهم لا تتجاوز الحياة الكريمة , العلاج , المسكن , وبنية تحتية صديقة لهم ووسيلة نقل وعمل يكفل لهم قوتهم وقوت عيالهم ,مؤالم أن تستمع بنبرة أسى، أماً تقول: "أن العائلة عندما يبتليها الله بطفل معاق تكون المصيبة أعظم وتسكن الحيرة والألم دارهم طوال الوقت، على النقيض من الدول المتقدمة التي تكون صدمة العائلة في إعاقة ولدهم في المرحلة الأولى فقط، ثم يتكيفون بكل سلاسة مع الطفل المعاق، لأن هناك كل الخدمات متوفرة لذوي الاحتياجات الخاصة من تعليمية وصحية وترفيهية".  لكن مع الأسف يا أم فريد ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
والسؤال هنا: لماذا المجتمعات العربية لا تعير المعاقين أي اهتمام ؟ ولماذا لم تهتم وسائل الإعلام بهذا الأمر كونه قضية من قضايا المجتمع العربي ؟
إن نظرة المجتمعات العربية الدونية للمعاقين تتطلب التغيير فهي تتسبب بأثر كبير على الحالة النفسية  للمعاقين فنظراتهم ممتلئة بالشفقة والرحمة أكثر منها نظرة احترام وتقدير, ولكن لو أستبدل العرب هذه النظرة السلبية ونظروا إليهم بعين الإسلام وما حث علية لكان خيراً , فالإسلام نادى منذ أربعة عشر قرناً بالمحافظة على المعاقين وأعطاهم حقوقهم كاملة في إنسانية أخاذة ، ورفق جميل ، وأبعاد شبح الخجل ، وظلال المسكنة ، وجعلهم يعيشون في المجتمع كأفراد ناجحين
فكل مايتطلبه هذا الأمر هو توجيه أضواء الإعلام العربي على هذه القضية المأساوية .. فالإعلام العربي نسي او تناسا وجودهم كما القى الإعلاميون السبب على الثقافة الإجتماعية  فقالوا " يرفض الإعلام أن يتحمل مسؤولية هذا التجاهل والتهميش بمفرده ليلقي باللوم على عدة أطراف أخرى."
إن صحيفة عكاظ سلطت الضوء على هذه القضية وناقشتها من عدة جوانب وزوايا من خلال آراء أطراف هذه القضية فتوصلت إلى
أن الكثير من الإعلاميين في وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية يرون أن هناك عدة أسباب لعدم تسليط الضوء الإعلامي بالشكل الكافي على ذوي الاحتياجات الخاصة حيث يرى بعضهم أن ثقافة المجتمع تلعب دورا كبيرا في هذا المجال حيث أن الوعي الاجتماعي بالقضايا الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة يعتبر ضعيفا جدا رغم أنها قضايا مهمة وحساسة جداً وكما نعلم أن وسائل الإعلام تقدم ما يريده المشاهد وليس ما تريد أن يراه المشاهد
إن قضية ذوي الاحتياجات الخاصة غامضة ,  فإذا ما فكرنا بالأمر وحللنا القضية يأتي في ختام أفكارنا المترامية والأسئلة المكثفة سؤالاً قد يجيب على كل التساؤلات وهو :

من المسئول ؟ .

فاطمة صالح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق