بينما يقيد الزمن يدي الإنسان تتطاير نظارته لما هو امامه يبحث مستمراً عما يمكنه فعله يستجمع أفكاره
حتى يرسم خطة ذهنية لما سيفعله من الأعمال المتراكمة نصب عينيه فهو يتنازع بين نفسه وبين الوقت بين ما يريد أن يفعل وما يستطيع ان يفعل
بين الراحة وبين العمل بين البصمة والمكانة الاجتماعية و بين الرحيل بلا أثر بين رغبة الأنسان بالتباهي والتفاخر أمام الأخرين
وبين الخوف من الفشل لعل راحة البال أثمن من كل هذه الأمور أن تعيش على الرغبات البعيدة أمر صعب ويترك أثراً على الراحة النفسية لدى الفرد ،
كلما تزايدت الرغبة وأرتفع معدل الأندفاع أنغمس الانسان في التوتر المستمر وأوقع بنفسه في الضغوطات
فإنه في حال قوله أمام الأخرين بأنه سيصبح مهندساً ينسى الحياة وكأنه خلق ليكون مهندساً وفقط وكأنه لا يوجد على كتفه
سوا هذا الحمل يقطع ما ينقطع من علاقات اجتماعية يخسر ما يخسر من صلة الرحم يعيش هو و نفسه فقط عفوا
ليس نفسه إنما هو وعقله فقط فالنفس تميل الى جمال الحياة وهو يميل إلى الهندسة فقط مصطحباً عقله معه ..
إذا وفقك الله عزيزي المهندس لكنك سوف تلتفت يوماً لتتفاخر بأنك مهندساً ولن تجد احداً تتفاخر عليه فقد اهملتهم الأمس وتجاهلوك اليوم ..
إن الموازنة بين جوانب الحياة من جانب سياسي واقتصادي وديني واجتماعي .. الخ دليل قاطع على نجاح الإنسان لذلك
" لا إفراط ولا تفريط ".