السبت، 30 أبريل 2016

بين ما نريد وما نستطيع نسقط جزء من الحياة .

بينما يقيد الزمن يدي الإنسان تتطاير نظارته لما هو امامه يبحث مستمراً عما يمكنه فعله يستجمع أفكاره
حتى يرسم خطة ذهنية لما سيفعله من الأعمال المتراكمة نصب عينيه فهو يتنازع بين نفسه وبين الوقت بين ما يريد أن يفعل وما يستطيع ان يفعل
بين الراحة وبين العمل بين البصمة والمكانة الاجتماعية و بين الرحيل بلا أثر بين رغبة الأنسان بالتباهي والتفاخر أمام الأخرين
وبين الخوف من الفشل لعل راحة البال أثمن من كل هذه الأمور أن تعيش على الرغبات البعيدة أمر صعب ويترك أثراً على الراحة النفسية لدى الفرد ،
كلما تزايدت الرغبة وأرتفع معدل الأندفاع أنغمس الانسان في التوتر المستمر وأوقع بنفسه في الضغوطات
فإنه في حال قوله أمام الأخرين بأنه سيصبح مهندساً ينسى الحياة وكأنه خلق ليكون مهندساً وفقط وكأنه لا يوجد على كتفه
سوا هذا الحمل يقطع ما ينقطع من علاقات اجتماعية يخسر ما يخسر من صلة الرحم يعيش هو و نفسه فقط عفوا
ليس نفسه إنما هو وعقله فقط فالنفس تميل الى جمال الحياة وهو يميل إلى الهندسة فقط مصطحباً عقله معه ..
إذا وفقك الله عزيزي المهندس لكنك سوف تلتفت يوماً لتتفاخر بأنك مهندساً ولن تجد احداً تتفاخر عليه فقد اهملتهم الأمس وتجاهلوك اليوم ..
إن الموازنة بين جوانب الحياة من جانب سياسي واقتصادي وديني واجتماعي .. الخ دليل قاطع على نجاح الإنسان لذلك 
" لا إفراط ولا تفريط ".

الجمعة، 8 أبريل 2016

إنساناً سوياً


يولد الأنسان على الفطرة السليمه مشبع بالفراغ 
بدون صفات بدون اطباع خالي من شوائب الحياة مجرد من كل العيوب .. فقط قطعة من رحم امه.
إلى أن يسقط في مجتمع العائلة الذي لا مفر منه يكون طفلاً يكتسب الصفات بسرعة كبيره السيء و الجيد ..
لكنه غالباً يفعل مايسعد امه فيكون ذو صفات جيده .
إلى ان ينتقل الى المجتمع الدراسي من هنا يصبح الانسان مخير 
فهو من يختار الاصدقاء و الزملاء وهو من يوطد العلاقات او يوقفها .. بيده كل شيء .
قد يضع الله في طريقك اصحاب سوء واصحاب خير هنا دورك انت ان تُحكم عقلك وتفكيرك وتحسن الاختيار
ان الصاحب يسحبك دائماً الى ما ينتمي له فإن اخترت صديقاً صالح اصلحت نفسك وان كان طالحاً فاسلاماً عليك وعلى نفسك ..
لاتدفن مبادئك عاداتك ومعتقداتك قناعاتك وافكارك مع صديق سيء .. إن كنت على حق وفي الطريق الصحيح لا تتردد في مجابهة الجميع والدفاع عن نفسك
فضل الجلوس وحيداً على الجلوس مع السيئين فضل العزلة والهدوء على الصخب والاختلاط
فضل أن تكون معقداً على أن تكون بلا خلق
وأن تكون انظوائي على ان ترتكب ذنوب كالاخرين وأن تكون " نفسية " على أن تتجرد من نفسك .
إن اصرار المرء على أن يكون هو وان يكون مثالياً مكملاً يعود له فالأمر كله بيده ابتداء من علاقته بربه .. من السجدةِ التي ينزف فيها قلبك من الم الذنوب و من غسل التوبة من النية الصادقه لتوبة نصوحه
.. إن الله يحب توبة الشباب التي لا رجعت فيها .

في سن النضج لا تلم احداً على السوء الذي تعيش فيه انت .. لأنك الان قادر على ان تكون كما تريد ومع من تريد .


فاطمة الخليفة

الثلاثاء، 5 أبريل 2016

معاناة شاملة وأمل مغيب



" لا يوجد في عصرنا هذا فرداً يجهل معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة  فهم يواجهون صعوبة في أسلوب العيش وفي التكيف مع البيئة والمجتمع "
فهم يعيشون بين معاناة شاملة وأمل مغيب ويعود السبب إلى عدم تقبل المجتمع لهم فالمجتمعات العربية بشكل خاص لا تقدم الإعانات لذوي الاحتياجات الخاصة مع العلم  أن أكبر أمنياتهم لا تتجاوز الحياة الكريمة , العلاج , المسكن , وبنية تحتية صديقة لهم ووسيلة نقل وعمل يكفل لهم قوتهم وقوت عيالهم ,مؤالم أن تستمع بنبرة أسى، أماً تقول: "أن العائلة عندما يبتليها الله بطفل معاق تكون المصيبة أعظم وتسكن الحيرة والألم دارهم طوال الوقت، على النقيض من الدول المتقدمة التي تكون صدمة العائلة في إعاقة ولدهم في المرحلة الأولى فقط، ثم يتكيفون بكل سلاسة مع الطفل المعاق، لأن هناك كل الخدمات متوفرة لذوي الاحتياجات الخاصة من تعليمية وصحية وترفيهية".  لكن مع الأسف يا أم فريد ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
والسؤال هنا: لماذا المجتمعات العربية لا تعير المعاقين أي اهتمام ؟ ولماذا لم تهتم وسائل الإعلام بهذا الأمر كونه قضية من قضايا المجتمع العربي ؟
إن نظرة المجتمعات العربية الدونية للمعاقين تتطلب التغيير فهي تتسبب بأثر كبير على الحالة النفسية  للمعاقين فنظراتهم ممتلئة بالشفقة والرحمة أكثر منها نظرة احترام وتقدير, ولكن لو أستبدل العرب هذه النظرة السلبية ونظروا إليهم بعين الإسلام وما حث علية لكان خيراً , فالإسلام نادى منذ أربعة عشر قرناً بالمحافظة على المعاقين وأعطاهم حقوقهم كاملة في إنسانية أخاذة ، ورفق جميل ، وأبعاد شبح الخجل ، وظلال المسكنة ، وجعلهم يعيشون في المجتمع كأفراد ناجحين
فكل مايتطلبه هذا الأمر هو توجيه أضواء الإعلام العربي على هذه القضية المأساوية .. فالإعلام العربي نسي او تناسا وجودهم كما القى الإعلاميون السبب على الثقافة الإجتماعية  فقالوا " يرفض الإعلام أن يتحمل مسؤولية هذا التجاهل والتهميش بمفرده ليلقي باللوم على عدة أطراف أخرى."
إن صحيفة عكاظ سلطت الضوء على هذه القضية وناقشتها من عدة جوانب وزوايا من خلال آراء أطراف هذه القضية فتوصلت إلى
أن الكثير من الإعلاميين في وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية يرون أن هناك عدة أسباب لعدم تسليط الضوء الإعلامي بالشكل الكافي على ذوي الاحتياجات الخاصة حيث يرى بعضهم أن ثقافة المجتمع تلعب دورا كبيرا في هذا المجال حيث أن الوعي الاجتماعي بالقضايا الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة يعتبر ضعيفا جدا رغم أنها قضايا مهمة وحساسة جداً وكما نعلم أن وسائل الإعلام تقدم ما يريده المشاهد وليس ما تريد أن يراه المشاهد
إن قضية ذوي الاحتياجات الخاصة غامضة ,  فإذا ما فكرنا بالأمر وحللنا القضية يأتي في ختام أفكارنا المترامية والأسئلة المكثفة سؤالاً قد يجيب على كل التساؤلات وهو :

من المسئول ؟ .

فاطمة صالح .